بقلم كوستيس كونستانتينو • 6 أبريل 2026
القدس، 6 أبريل 2026 (TPS-IL) — أعلن باحثون في الجامعة العبرية بالقدس أنهم ابتكروا أداة ذكاء اصطناعي يمكنها تقليل الوقت اللازم لتحديد الأسباب الجينية للأمراض النادرة بشكل كبير. هذه العملية غالباً ما تستغرق سنوات وتترك العديد من المرضى دون إجابات.
الأداة، المسماة EvORanker، تفحص كيفية تطور الجينات عبر أكثر من 1000 نوع لتحديد الجين الأكثر احتمالاً أن يكون مسؤولاً عن أعراض المريض، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة “Genetics in Medicine”.
غالباً ما يوصف تشخيص الأمراض النادرة بأنه “رحلة تشخيصية شاقة”، حيث تواجه العائلات سنوات من الفحوصات وعدم اليقين. وقال الباحثون إنه على الرغم من التقدم في التسلسل الجيني، لا يزال العديد من المرضى غير مشخصين.
في الاختبارات السريرية، صنفت أداة EvORanker الجين المسبب للمرض بشكل صحيح كمرشح أول في ما يقرب من 70% من الحالات ووضعته ضمن أفضل خمسة مرشحين في 95% من الحالات، متفوقة على الأدوات الحالية، خاصة عندما لم يكن الجين المعني مرتبطاً بالمرض سابقاً. قادت الدراسة الدكتورة كريستينا كانافاتي والبروفيسور يوفال تاباخ من كلية الطب بالجامعة العبرية، وهي تبني على أبحاث سابقة أجريت مع الحائز على جائزة نوبل غاري روفكون.
وقال الباحثون إن النظام يمكن أن يساعد الأطباء في الوصول إلى التشخيصات بشكل أسرع، وفي بعض الحالات، يشير إلى أدوية موجودة يمكن إعادة استخدامها للعلاج.
في إحدى الحالات المذكورة في الدراسة، حددت الأداة جيناً لم يتم التعرف عليه سابقاً مرتبطاً باضطراب عصبي نمائي لدى طفل، وذلك بعد فشل الاختبارات المكثفة في إنتاج تشخيص. وفي حالة أخرى، ساعدت في الكشف عن الأساس الجيني لاضطراب شديد يؤثر على أعضاء متعددة.
وقال الفريق إنهم يدرسون أيضاً تطبيقات محتملة للسرطان، بما في ذلك سبب تراجع بعض الأورام بشكل غير متوقع.
وقال الباحثون إن الأمراض النادرة تؤثر على ما يصل إلى 5% من سكان العالم، مضيفين أن المعدل في إسرائيل قد يصل إلى 8% في بعض المجتمعات.
أداة EvORanker متاحة الآن للباحثين والأطباء، مع دراسات إضافية قيد الإنجاز.