بقلم بيساخ بنسون • 15 يونيو 2025
القدس، 15 يونيو 2025 (TPS-IL) — منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية يوم الجمعة، قُتل أكثر من 20 قائداً وعالماً بارزاً في غارات جوية. وفي ليلة الأحد، أكدت قوات الحرس الثوري الإسلامي مقتل ثلاثة قادة آخرين، بمن فيهم رئيس استخبارات المنظمة، العميد محمد كاظمي.
كان كاظمي قد خضع لعقوبات من الحكومة البريطانية إلى جانب قادة آخرين في الحرس الثوري، وذلك عقب وابل الصواريخ الإيرانية على إسرائيل في أكتوبر 2024.
هنا قائمة بأبرز الشخصيات الإيرانية التي قُتلت في الحملة الإسرائيلية.
علي شمخاني: شخصية بارزة في المؤسسة الأمنية الإيرانية لفترة طويلة، شغل شمخاني منصب رئيس الأمن القومي لمدة عقد من الزمان واستمر في تقديم المشورة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي حتى وفاته. كان من أرفع المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الموجة الافتتاحية للغارات الجوية الإسرائيلية. وبصفته مقرباً من خامنئي وقائد بحري سابق، كان شمخاني استراتيجياً رئيسياً في الشؤون الأمنية الإقليمية والداخلية.
اللواء حسين سلامي: بصفته قائداً للحرس الثوري الإسلامي منذ عام 2019، كان سلامي من أقوى الشخصيات العسكرية في النظام. عُرف بمواقفه المتشددة وعلاقاته الوثيقة بخامنئي، وأشرف على حروب إيران بالوكالة الإقليمية وبرامج تطوير الصواريخ. ويمثل مقتله، الذي أكدته قناة التلفزيون الرسمية الإيرانية، أحد أكبر الخسائر القيادية في تاريخ الحرس الثوري.
اللواء محمد باقري: أعلى مسؤول عسكري إيراني ورئيس أركان القوات المسلحة، كان باقري مسؤولاً عن تنسيق كل من الحرس الثوري والجيش الإيراني النظامي. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه لدوره في زعزعة الاستقرار الإقليمي والقمع الداخلي، وكان يُنظر إليه على أنه العمود الفقري للعقيدة العسكرية الإيرانية. وقد عين خامنئي الجنرال عبد الرحيم موسوي خلفاً له.
اللواء غلام علي رشيد: رئيس هيكل القيادة الطارئة الإيرانية ونائب رئيس الأركان، كان رشيد عنصراً أساسياً في تخطيط الحروب والاستجابة للأزمات. وأكد خامنئي وفاته، مما زاد من إضعاف الرتب العليا للقيادة العسكرية الإيرانية.
غلام رضا مارحبي: بصفته رئيس إدارة الاستخبارات في القوات المسلحة الإيرانية، كان مارحبي شخصية رئيسية في عمليات المراقبة الداخلية والخارجية لإيران. وقد قُتل على ما يبدو في الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية، مما أدى إلى تدهور قيادة الاستخبارات الإيرانية.
العميد أمير علي حاجي زاده: قائد القوة الجوية للحرس الثوري، كان حاجي زاده أعلى مسؤول إيراني مسؤول عن برامج الصواريخ والطائرات المسيرة. وقال مسؤولون إسرائيليون إنه قُتل في مركز قيادة تحت الأرض أثناء التحضير لضربات انتقامية. واشتهر أيضاً بإعلان مسؤوليته عن إسقاط طائرة مدنية أوكرانية في عام 2020. ووصف الجيش الإسرائيلي بأنه شخصية مركزية في خطط إيران لتدمير إسرائيل.
فريدون عباسي: عالم نووي ورئيس سابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، نجا عباسي من محاولة اغتيال عام 2010 وظل متورطاً بعمق في الاستراتيجية النووية الإيرانية. وبصفته متشدداً، شغل مقعداً في البرلمان من عام 2020 إلى عام 2024، وقال مؤخراً إنه سيساعد في تطوير أسلحة نووية إذا صدر له أمر بذلك. وكان من بين القتلى في ضربات يوم الجمعة.
محمد مهدي طهرانشي: رئيس الجامعة الإسلامية الحرة في طهران، كان طهرانشي شخصية بارزة في المؤسسة الأكاديمية والعلمية الإيرانية. ويشير مقتله، إلى جانب مقتل العديد من العلماء، إلى أن الحملة الإسرائيلية استهدفت أيضاً البنية التحتية للأبحاث النووية الإيرانية.
عبد الحميد منوشهر، أحمد رضا زولفغاري، أمير حسين فيغي، ومطالبي زاده: هؤلاء العلماء الإيرانيون الأربعة، الأقل شهرة دولياً، قُتلوا أيضاً في الضربات الإسرائيلية. ويشير إدراجهم بين الأهداف إلى جهد إسرائيلي أوسع لإضعاف القدرات العلمية والتقنية لإيران، خاصة في المجال النووي.
شنت إسرائيل ضربات استباقية ضد المواقع النووية الإيرانية يوم الجمعة، مستشهدة بمعلومات استخباراتية تفيد بأن طهران وصلت إلى “نقطة اللاعودة” في سعيها للحصول على أسلحة نووية. ووفقاً لمسؤولين في الدفاع الإسرائيلي، طورت إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم بسرعة وتجميع قنابل نووية، مع ما يكفي من المواد الانشطارية لما يصل إلى 15 سلاحاً.
كما كشفت الاستخبارات الإسرائيلية عن برنامج سري لإكمال جميع مكونات جهاز نووي. وتمثل الضربات تصعيداً دراماتيكياً فيما يصفه المسؤولون بأنه استراتيجية إيرانية أوسع تجمع بين التطوير النووي، وانتشار الصواريخ، وحرب الوكالة التي تهدف إلى تدمير إسرائيل.