بقلم بيساخ بنسون • 19 سبتمبر 2025
القدس، 19 سبتمبر 2025 (TPS-IL) — قد يساهم تقدم في تكنولوجيا الألماس في نقل الاتصالات الكمومية وأجهزة الاستشعار فائقة الحساسية من المختبر إلى الاستخدام العملي. أعلن علماء إسرائيليون وألمان عن تطوير طريقة لالتقاط ما يقرب من كل الضوء المنبعث من عيوب مجهرية في الألماس – وهو تقدم قد يجعل الأجهزة الكمومية أسرع وأكثر موثوقية وأسهل في الدمج في الأنظمة الحالية.
ركز باحثون في الجامعة العبرية في القدس، بالتعاون مع جامعة هومبولت في برلين، على مراكز النيتروجين والفجوات (NV)، وهي عيوب صغيرة في بلورات الألماس تبعث جسيمات ضوئية فردية، أو فوتونات، تحمل معلومات كمومية. هذه الفوتونات ضرورية لتطوير الجيل القادم من أجهزة الكمبيوتر الكمومية، والاتصالات الآمنة، وأجهزة الاستشعار الدقيقة. حتى الآن، تشتت معظم هذا الضوء في جميع الاتجاهات، مما جعل من الصعب استغلاله للتطبيقات العملية.
من خلال دمج ألماس نانوي يحتوي على مراكز النيتروجين والفجوات في هوائيات نانوية هجينة مصممة خصيصًا، تمكن الباحثون من توجيه الضوء في اتجاه محدد بدلاً من السماح له بالتبدد. تعمل الهوائيات، المصنوعة من طبقات من المعادن والمواد العازلة بنمط دائري، بشكل أفضل عندما تكون الألماس النانوي موضوعة بالضبط في مراكزها – بدقة تصل إلى بضعة مليارات من المتر. والنتيجة هي تحسن كبير: يتم التقاط ما يصل إلى 80 بالمائة من الفوتونات في درجة حرارة الغرفة، وهي قفزة كبيرة مقارنة بالطرق السابقة.
نُشرت النتائج في مجلة APL Quantum، وهي مجلة محكّمة.
قال البروفيسور كارمايكل رابابورت من الجامعة العبرية: “هذا يقربنا كثيراً من الأجهزة الكمومية العملية”. وأضاف: “من خلال جعل جمع الفوتونات أكثر كفاءة، نفتح الباب أمام تقنيات مثل الاتصالات الكمومية الآمنة وأجهزة الاستشعار فائقة الحساسية”.
وأضاف الدكتور يوناتان لوبوتزكي: “ما يثير حماسنا هو أن هذا يعمل في تصميم بسيط قائم على الرقاقة وفي درجة حرارة الغرفة. هذا يعني أنه يمكن دمجه في الأنظمة الواقعية بسهولة أكبر من ذي قبل”.
يُظهر هذا التقدم أن الألماس، الذي طالما تم تقديره لبريقه، قد يكون أيضًا أدوات أساسية في التكنولوجيا المتطورة. من خلال السماح للعلماء بالتحكم في الفوتونات الفردية وجمعها بكفاءة غير مسبوقة، يمكن لهذا العمل تسريع نشر الشبكات الكمومية، وتحسين أداء أجهزة الكمبيوتر الكمومية، وتمكين أجهزة الاستشعار القادرة على اكتشاف أصغر التغيرات البيئية.
يعد جمع الفوتونات بكفاءة أمرًا بالغ الأهمية للاتصالات الآمنة كموميًا، والتي يمكن أن تجعل نقل البيانات غير قابل للاختراق تقريبًا. نظرًا لأن أجهزة الاستشعار الكمومية يمكنها اكتشاف المجالات المغناطيسية أو التغيرات في درجات الحرارة أو الظواهر الأخرى بدقة غير مسبوقة، فإن الدراسة يمكن أن تؤدي إلى أجهزة فائقة الحساسية للطب والملاحة وعلوم المواد.
علاوة على ذلك، يعني التصميم القائم على الرقاقة أن هذه التكنولوجيا يمكن إنتاجها بكميات كبيرة ودمجها في الإلكترونيات الحالية.