واجهة التضامن: لماذا تخفق القيادة السعودية في خدمة شعبها والمنطقة؟

🔴 عاجل: تم النشر منذ ساعتين
⚡ تم التحديث: ساعة واحدة
تحليل جيوسياسي حاد يتناول استراتيجية المملكة العربية السعودية الإقليمية في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران وتحالفات الشرق الأوسط المتغيرة. تستكشف هذه المقالة الرأي رد فعل المملكة على التهديدات المدعومة من إيران، وموقفها تجاه إسرائيل، والانعكاسات الأوسع لاتفاقيات إبراهيم وجهود التطبيع. وتتناول المقالة قضايا النفاق السياسي والأمن الإقليمي ومصداقية القيادة، مجادلة بأن موازنة الرياض بين واشنطن وطهران والقدس أصبحت غير مستدامة بشكل متزايد. ومع إعادة تشكيل الهجمات بالطائرات المسيرة والصراعات بالوكالة للمنطقة، فإن مستقبل السياسة الخارجية السعودية - ودورها في جيوسياسة الشرق الأوسط - معلق.

بقلم إيدي كوهين • 4 مارس 2026<

لعقود من الزمن، ترد أصداء دعاء “اللهم عليك باليهود” من مآذن مكة. إنها ليست دعوة للمقاومة السياسية، بل هي دعوة لكراهية لاهوتية بحتة ومنهجية.

بصفتي باحثًا نشأت في العالم العربي، وأعرف تاريخه وجذوره وأحلك زواياه، أرى القناع يتساقط أخيرًا. القيادة السعودية حاليًا عالقة في فخ نصبته لنفسها. فبينما تبث صلوات ضد “عرق اليهود” تشمل اليهود من لندن إلى البرازيل وفي كل مكان بينهما، تجد نفسها مشلولة أمام تهديدات وجودية حقيقية. المفارقة لا تقل سماكة عن الدخان فوق منشآت أرامكو: فبينما يكفر رجال الدين السعوديون الذين ترعاهم الدولة الشعب اليهودي، فإن الطائرات المسيرة المدعومة من إيران وصواريخ الحوثيين هي التي تمزق السيادة السعودية بالفعل.

صمت الجبناء

السؤال الذي يجب على الحكومة السعودية الإجابة عليه بسيط: مم تخافون حقًا؟
قبل ثلاثة أسابيع، شاهد العالم القيادة السعودية وهي صامتة خلال تصعيدات إقليمية متجددة. هاجموا اتفاقيات إبراهيم، ووصفوا الإمارات بأنها “صهيونية” لاختيارها طريق البراغماتية، لكنهم وقفوا صامتين عندما تم ضرب أراضيهم. إنهم يلعبون لعبة مزدوجة خطيرة، يهمسون بالوعود لواشنطن بينما يظهرون الخضوع لطهران.

هذه ليست رسالة للشعب السعودي، الذي يعاني الكثير منهم من القمع والانفصال عن أهواء حكامهم. هذا اتهام مباشر لقيادة تتصرف كمجموعة من المراهقين يلعبون بالنار التي لا يستطيعون إخمادها. يعتقدون أنهم يتفوقون على العالم بخداع الصحفيين والتلاعب بالروبوتات لمهاجمة جيرانهم في أبو ظبي ودبي، لكن العالم ليس حمارًا. نرى الخوف. نرى التردد.

حساب إلهي

هناك نفاق عميق في الدعاء بغضب الله على شعب يتفوق عليك حاليًا في كل مجال، تكنولوجيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا. وبينما تختبئ المملكة العربية السعودية خلف الإدانات وإنكار وجود قواعد أمريكية على أراضيها، تواصل إسرائيل تفكيك التهديد الإيراني قطعة قطعة.
تتوسل القيادة السعودية للحصول على طائرات مقاتلة من طراز إف-35 من الولايات المتحدة، ولكن لأي غرض؟ لوضعها في مرآب؟ السلاح لا يكون قويًا إلا بقوة اليد التي تحمله، وحاليًا، هذه الأيدي ترتجف. “الأنطريات”، وهي استعراضات زائفة للرجولة العربية، محجوزة للعرب الآخرين فقط. ضد العدو الحقيقي في طهران، الرد السعودي هو صمت مطبق.

نهاية وهم التطبيع

لمن في الغرب وداخل المملكة يتحدثون عن التطبيع، دعوني أكون واضحًا: نحن لا نريده.
لقد تغير النموذج. حتى لو سقطت القيادة السعودية على ركبتيها، فقد تغيرت الشروط. الشعب اليهودي لا يسعى لصداقة أولئك الذين يقضون أيام جمعتهم يدعون بزوالنا. نشهد ما لا يمكن وصفه إلا بلحظة حساب. الكوارث التي تواجه المملكة حاليًا هي نتيجة مباشرة لبوصة أخلاقية فاسدة.

تعتقد الحكومة السعودية أنها تستطيع اللعب على جميع الأطراف إلى أجل غير مسمى. يعتقدون أنهم قادة العالم الإسلامي، ومع ذلك يبتلعون مرارة العدوان الإيراني ويتظاهرون بأنه عسل.

عهد الخداع السعودي يقترب من نهايته. حان الوقت لأن تتوقف الرياض عن البحث عن أعداء في المعابد اليهودية في العالم وتبدأ في النظر إلى المرايا في قصورها. التهديدات داخلية، والخوف ملموس، والساعة تدق.