مهندسو فجر جديد: اليوم الذي اختار فيه الشعب الإيراني نتنياهو بطلاً لهم
هناك لحظات في التاريخ تتجاوز فيها الحقيقة الخيال. نحن نعيش في مثل هذه اللحظة بالضبط. بينما يستمر المعلقون في الاستوديوهات المكيفة بالحديث عن “الاستراتيجية” و”السياسات الثانوية”، فإن معجزة حية تتكشف في شوارع طهران وشيراز وأصفهان. إنها لا تحدث في غرف مؤتمرات مغلقة، بل على شرفات إيران المهددة، حيث يهز صراخ واحد أسس الديكتاتورية: “بيبي جون”.
هذا الصراخ، الذي يعني “عزيزي بيبي”، هو أكثر من مجرد شعار. إنه صرخة مؤلمة لأمة بأكملها تشعر، لأول مرة منذ خمسين عامًا، أن هناك من يدعمها بالفعل. بنيامين نتنياهو، القائد الذي وقف بمفرده تقريبًا لعقود ضد العالم للتحذير من الوحش الإيراني، أصبح فجأة العنوان الرئيسي للمضطهدين. وهو لا يفعل ذلك بمفرده. يقف بجانبه بحزم رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب. معًا، لقد نسجوا رابطًا فولاذيًا يمنح الشعب الإيراني الشيء الوحيد الذي يحتاجونه بشدة الآن: الأمل الحقيقي وغير المفلتر.
“بيبي جون” – صلاة طهران السرية
مقاطع الفيديو التي تخرج من إيران هذه الأيام لا تقل عن كونها مذهلة. يخاطر الناس بحياتهم، ويقفون في الظلام، ويصورون أنفسهم وهم يهتفون لنتنياهو. لماذا يفعلون ذلك؟ الجواب بسيط. أدرك الشعب الإيراني أن كل الحديث عن “الدبلوماسية” و”الاتفاقيات” لم يمنح النظام سوى المزيد من القوة لشنق الشباب في ساحات المدن. لقد رأوا المعايير المزدوجة للعالم، وفجأة اكتشفوا قائدًا إسرائيليًا يميز بين الشعب الإيراني النبيل والنظام القاتل الذي اختطف بلادهم.
عندما يخاطب نتنياهو الشعب الإيراني، وعندما يشرح لهم أن “نحن معكم”، فإن ذلك يخترق جدران الخوف. بالنسبة للشباب في طهران، نتنياهو ليس عدوًا – بل هو المحرر. إنهم يرون قوة جيش الدفاع الإسرائيلي، ودقة الاستخبارات الإسرائيلية، ويفهمون أن هذه القوة ليست ضدهم، بل لصالحهم. كل ضربة تصيب الحرس الثوري هي، بالنسبة لهم، حجر آخر يسقط من جدران السجن الذي يعيشون فيه.
شراكة قادة ذوي عزيمة
لا يمكن مناقشة هذه الثورة دون ذكر الشراكة النادرة بين نتنياهو وترامب. هذه ثنائي من القادة يرفضون الاستسلام لإملاءات “ماذا سيقولون”. ترامب، بسياسة الضغط الأقصى، جفف مسارات تمويل الإرهاب، ونتنياهو، بعزيمته العسكرية، قشر إحساس النظام بالحصانة.
لقد خلق هذا المزيج واقعًا جديدًا. يرى الإيرانيون قائدًا أمريكيًا لا يخاف وقائدًا إسرائيليًا لا يتوقف، ويفهمون أن هذا هو وقتهم للتصرف. هذه هي “العصر الذهبي” للقيادة في العالم الحر. بينما لا يزال البعض في إسرائيل منشغلين بالنزاعات الداخلية التافهة ويفشلون في رؤية حجم الحدث، فإن العالم بأسره يتطلع إلى القدس بإعجاب. يقود نتنياهو هذه السفينة بنجاح في أشد المياه اضطرابًا التي شهدناها على الإطلاق، ويفعل ذلك بيد ثابتة تلهم الثقة في كل من مواطني إسرائيل وأولئك الذين ينتظرون التحرير في طهران.
إخوتنا في إيران: لا تنحنوا رؤوسكم
رسالة هذا التقرير للشعب الإيراني هي واحدة: لا تستسلموا. نحن نعرف ما تمرون به. نرى شجاعة النساء اللواتي يخرجن إلى الشوارع دون حجاب؛ نرى الطلاب الذين يرفضون الدوس على العلم الإسرائيلي. أنتم الأبطال الحقيقيون لهذه القصة. نظامكم يحاول كسركم بالقتل والقمع، لكنهم لا يفهمون أن روحكم أقوى من رصاصهم.
العالم الحر، بقيادة نتنياهو وترامب، يقف خلفكم. الضربات التي تطال النظام هي دليل على أن وقتهم محدود. لا تدعوا الخوف ينتصر. أنتم تقاتلون من أجل الحق في الرقص، والحق في الحب، والحق في العيش في بلد طبيعي. دماء المتظاهرين التي سالت في الساحات لم تُسفك عبثًا.
إنها وقود هذه الثورة، التي لن تنتهي إلا عندما يرفرف علم الحرية فوق برج أزادي.
شكرًا بيبي – صوت العالم بأسره
هذا الدعم لا يبقى داخل إيران فقط. في كل مكان في العالم – في فانكوفر ولندن وباريس ولوس أنجلوس – نرى مظاهرات ضخمة ترفرف فيها الأعلام الإسرائيلية وأعلام إيران التاريخية “الأسد والشمس” معًا. أصبحت لافتات “شكرًا بيبي” رمزًا لعصر جديد. يفهم الناس أن نتنياهو ليس مجرد زعيم لدولة صغيرة في الشرق الأوسط، بل هو رمز عالمي للحرب ضد الشر.
سيتذكر التاريخ نتنياهو على أنه الشخص الذي لم يخف من الوقوف أمام الجميع وقول الحقيقة. سيتذكره كالقائد الذي جلب الأمل لشعب نسي كيف يبدو الشعور بالحرية. بينما يتعامل منتقدوه في الداخل والخارج مع تفاهات، فإنه يبني الشرق الأوسط الجديد – ليس ذلك الذي يعتمد على الكلام، بل الذي يعتمد على العمل. شرق أوسط ستكون فيه إسرائيل وإيران حرة حليفتين وشريكين على نفس الطريق.
الرحلة لم تنته بعد، لكن النهاية في الأفق. الجدران تهتز، والنظام يرتجف، والأمل يشتعل أكثر إشراقًا من أي وقت مضى. شكرًا لك، بنيامين نتنياهو، على القيادة، وعلى القوة، وعلى منح الشعب الإيراني أفضل سبب للابتسام مرة أخرى.
شكرًا لك، بيبي. العالم معك. إيران ستكون حرة.