إسرائيل تنشر صوراً لقائد في حماس يتناول الطعام تحت الأرض قبيل استهدافه

نشر الجيش الإسرائيلي صوراً لقائد في حماس وهو يتناول الطعام تحت الأرض قبل ضربة استهدفة، كاشفة عن وجبات فاخرة ونمط حياة مترف.

بقلم بيساخ بنسون • 4 سبتمبر 2025

القدس، 4 سبتمبر 2025 (TPS-IL) – نشر جيش الدفاع الإسرائيلي يوم الخميس صوراً تظهر قائد لواء رفح في حركة حماس، محمد شبانة، وهو يتناول الطعام تحت الأرض مع رفاقه في مارس، قبل أسابيع من مقتله في غارة جوية استهدفته في خان يونس.

ووفقاً لجيش الدفاع، فقد تم العثور على الصور في موقع الغارة الجوية التي وقعت في 13 مايو وأسفرت عن مقتل شبانة والقيادي البارز في حماس محمد السنوار تحت المستشفى الأوروبي في غزة. وتُظهر الصور شبانة وعناصر آخرين وهم يستمتعون بوجبة إفطار رمضانية داخل نفق، مع أطباق من الفلافل واللحوم المشوية والأسماك والخضروات والخبز المسطح والأطعمة المقلية. كما تُظهر صور إضافية له وهو يتناول الطعام مع عائلته خلال العام الماضي.

وكتب المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي باللغة العربية، العقيد أفيخاي أدرعي، على منصة إكس: “إفطار فاخر ووجبات فخمة خلال الحرب: هكذا كانت تبدو حياة قائد لواء رفح في حماس خلال السنة الماضية”.

وأضاف أن “سكان القطاع اضطروا إلى كسر صيامهم الرمضاني ببقايا الطعام التي تركتها حماس، بينما احتفل قادة التنظيم في الأنفاق بوليمة كبيرة”.

واتهم أدرعي حماس أيضاً بالتلاعب بالرأي العام. وقال: “بيد واحدة، تدير حماس حملة إعلامية حول ‘المجاعة’ في القطاع، وباليد الأخرى، تنهب الطعام لإطعام قادتها وعائلاتهم. مراراً وتكراراً – الصور، على عكس حماس وأبواقها في وسائل الإعلام، لا تكذب”.

تولى شبانة قيادة لواء رفح خلال حرب غزة عام 2014 بعد مقتل ثلاثة قادة كبار، وأشرف على أربع كتائب، بما في ذلك وحدة النخبة التي قادت مذبحة 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل. وقد نجا في وقت سابق من محاولات اغتيال متعددة، بما في ذلك خلال العملية البرية لجيش الدفاع في رفح.

وجاء مقتله في غارة معقدة شملت أكثر من 50 ذخيرة دقيقة تم إسقاطها في أقل من 30 ثانية، بهدف تدمير موقع قيادة حماس تحت الأرض دون تعطيل المستشفى أعلاه. وأكدت إسرائيل مقتل شبانة والسنوار بعد ثلاثة أسابيع من العملية.

جاء نشر الصور بعد يوم واحد من دراسة أجراها أكاديميون إسرائيليون زعمت أن ادعاءات الإبادة الجماعية في غزة تستند إلى بيانات معيبة وتقوض في النهاية القانون الدولي.

وذكر التقرير، الذي أصدره مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية بجامعة بار إيلان، أن “من يتهمون إسرائيل بالإبادة الجماعية يقترحون بشكل خاطئ أن معظم الضحايا المدنيين في غزة كانوا غير مبررين تماماً من وجهة نظر عسكرية، ويصورون الحالات التي تبدو فيها الوفيات غير مبررة ليس كحالات شاذة بل كجزء من سياسة إبادة أوسع ومنهجية ومتعمدة من قبل جيش الدفاع. العدد القليل من الحالات التي تتضمن أدلة داعمة مقنعة للقتل المتعمد من قبل أفراد عسكريين لا يدعم هذا الاتهام”.

وفحص الباحثون تكتيكات حماس بشكل مكثف، مجادلين بأن الجماعة “تستخدم باستمرار المدنيين الغزيين كـ ‘دروع بشرية’ لزيادة الضحايا عمداً، وبالتالي تضخيم الضغط الدولي على إسرائيل”. ووصفوا شبكة أنفاق حماس بأنها تمتد “لأكثر من 500 كيلومتر وتشمل 5700 عمود ربط، وكلها مدمجة في البنية التحتية المدنية لقطاع غزة”.

وأفادت خدمة الصحافة الإسرائيلية في نوفمبر أن حماس وعصابات إجرامية مرتبطة بها اختطفت 85% من جميع الشاحنات التي تدخل القطاع تحمل الغذاء والماء والدواء وغيرها من المواد الإنسانية. وعلمت TPS-IL أن حماس منحت خطوط توزيع لهذه المجموعات لضمان وصول المساعدات الإنسانية حصرياً إلى حماس. وفي المقابل، تحصل هذه العصابات على المال والطعام وقسائم. كما تدفع حماس لهذه العصابات 10,000 دولار شهرياً للحفاظ على نقاط التفتيش.

قُتل حوالي 1200 شخص واحتُجز 252 إسرائيلياً وأجنبياً كرهائن في هجمات حماس على المجتمعات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة في 7 أكتوبر. ومن بين الرهائن الـ 48 المتبقين، يُعتقد أن حوالي 20 منهم على قيد الحياة.