إذاعة الجيش الإسرائيلي ستغلق أبوابها بعد 75 عامًا

إذاعة الجيش الإسرائيلي "غالي تساهال" ستغلق بعد 75 عاماً. وزير الدفاع يقترح الإغلاق بسبب محتوى سياسي يقوض الجيش.

بقلم بيساخ بنسون • 12 نوفمبر 2025

القدس، 12 نوفمبر 2025 (TPS-IL) — أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يوم الأربعاء أنه سيقدم اقتراحًا للحكومة بإغلاق المحطة الإذاعية العسكرية “غالي تساهال”، وهي خطوة ستوقف بثها بحلول الأول من مارس 2026. وقال غالانت إنه سيتم تشكيل فريق مهني داخل وزارة الدفاع للإشراف على تنفيذ القرار، مع ضمان إنهاء موظفي المحطة المدنيين لعملهم بترتيبات مناسبة مع الحفاظ على حقوقهم.

وفي بيان، أكد غالانت أن الغرض الأصلي للمحطة – كمنصة لخدمة جنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم – قد طغى عليه المحتوى السياسي الذي، في رأيه، يقوض الجيش. وقال: “كما أوضحت – ما كان ليس ما سيكون. تأسست غالي تساهال على يد الحكومة الإسرائيلية كمحطة عسكرية لتكون بمثابة منبر وأذن لجنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم – وليس كمنصة للتعبير عن الآراء، والكثير منها يهاجم الجيش الإسرائيلي وجنوده أنفسهم”.

جادل غالانت بأن استمرار تشغيل المحطة يجر الجيش الإسرائيلي إلى الخطاب السياسي ويضر بسمعته كجيش الشعب. وقال: “تشغيل محطة إذاعية مدنية من قبل الجيش هو شذوذ لا مثيل له في أي دولة ديمقراطية في العالم”. وأضاف: “على مدى العامين الماضيين، طوال الحرب، اشتكى العديد من الجنود والمدنيين، بمن فيهم عائلات الثكالى، من أنهم يشعرون أن المحطة لا تمثلهم وأنها تضر بجهود الحرب والمعنويات. والأسوأ من ذلك، أن أعداءنا يفسرون هذه الرسائل على أنها صادرة عن الجيش الإسرائيلي”.

تبث غالي تساهال للجمهور الإسرائيلي منذ 75 عامًا، وتعمل كمصدر للأخبار وكمنصة ثقافية للجيش.

يأتي القرار في أعقاب توصيات لجنة شكلها غالانت قبل أسبوعين، بعد 19 يومًا فقط من المداولات. وصفت اللجنة وجود محطة إذاعية عسكرية تبث للجمهور العام بأنه “شذوذ ديمقراطي لا مثيل له في العالم”، وقالت إن تورطها في الشؤون الجارية والأخبار “يضر بمكانة الجيش الإسرائيلي كجيش الشعب”.

نظرت اللجنة في عدة بدائل، بما في ذلك نقل المحطة إلى هيئة عامة أخرى، أو خصخصتها، أو إغلاقها جزئيًا. وأوصت بمسارين قابلين للتطبيق: إما تحويل غالي تساهال إلى نموذج “بيت الجنود”، يبث الموسيقى ومقتطفات إخبارية موجزة فقط دون شؤون جارية أو محتوى سياسي، أو إغلاق المحطة بالكامل وإعادة تردداتها إلى وزارة الاتصالات. وعلى النقيض من ذلك، نصحت اللجنة بأن تستمر محطة “غالغالاز”، وهي محطة الموسيقى والنقل التي يديرها الجيش الإسرائيلي، في صيغتها الحالية.

أثيرت بالفعل مخاوف قانونية بشأن الإغلاق. وقالت المستشارة القانونية لرئيس الوزراء، جالي باهاراف-ميارا، إن هذه الخطوة “تثير مخاوف بشأن التدخل السياسي في البث العام وتثير تساؤلات بشأن انتهاك حرية التعبير والصحافة”. ومع ذلك، أصر غالانت على أن موافقة الحكومة هي الآلية الصحيحة للقرار، مشيرًا إلى أن وزراء دفاع ورؤساء أركان سابقين على مدى عقود قد نظروا في خيارات مختلفة للمحطة ولكن لم يتم تنفيذ أي منها.

وقال غالانت: “أنوي طرح قرار إغلاق المحطة على الحكومة قريبًا”. وأضاف: “هذه هي الخطوة الضرورية للحفاظ على الطابع الحكومي للجيش الإسرائيلي وتعزيز الثقة العامة به”.