دراسة: الصداع النصفي لدى المراهقين قد يكون علامة مبكرة لارتفاع ضغط الدم

دراسة إسرائيلية تكشف أن المراهقين المصابين بالصداع النصفي قد يكونون معرضين لخطر ارتفاع ضغط الدم، باحتمالية تزيد 3 مرات مقارنة بأقرانهم. بحث جديد يسلط الضوء على

بقلم بيساخ بنسون • 6 نوفمبر 2025

القدس، 6 نوفمبر 2025 (TPS-IL) — كشفت دراسة إسرائيلية رائدة عن وجود صلة قوية بين الصداع النصفي وارتفاع ضغط الدم لدى المراهقين، مما يشير إلى أن ما يتم تجاهله غالبًا على أنه “مجرد صداع” قد يكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

حلل علماء من الجامعة العبرية في القدس السجلات الطبية لأكثر من مليوني مراهق إسرائيلي تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عامًا، تم جمعها خلال فحوصات صحية ما قبل الخدمة العسكرية بين عامي 1990 و2019. ووجد الباحثون أن المراهقين الذين تم تشخيص إصابتهم بالصداع النصفي كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بأقرانهم، وهو ارتباط لم يتم قياسه كميًا من قبل في مثل هذه الشريحة السكانية الكبيرة من المراهقين. من بين 61 ألف مراهق تم تحديد إصابتهم بالصداع النصفي، كان ما يقرب من واحد من كل 150 يعاني أيضًا من ارتفاع ضغط الدم، مقارنة بواحد من كل 500 بين أولئك الذين لم يصابوا بالصداع النصفي.

كان الارتباط أقوى لدى المراهقين الذين يعانون من صداع نصفي شديد أو متكرر. وتشير الدراسة إلى أن “المراهقين الذين يعانون من صداع نصفي شديد كانوا أكثر عرضة بأربع مرات للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمن يعانون من صداع خفيف أو لا يعانون من صداع على الإطلاق”. كما كانت حالات ارتفاع ضغط الدم الشديد أكثر شيوعًا بين أولئك الذين يعانون من صداع نصفي متكرر أو معيق، مما يسلط الضوء على علامة تحذير قد يتم التغاضي عنها لدى الشباب.

قال البروفيسور رونيت كالديرون-مارغليت، أحد كبار مؤلفي الدراسة في كلية الطب بالجامعة العبرية: “غالبًا ما يتم تجاهل الصداع النصفي على أنه شكوى عصبية مؤقتة”. “لكن نتائجنا تشير إلى أنه قد يكون أيضًا علامة على خلل مبكر في الأوعية الدموية، مما يعني أن هؤلاء الشباب قد يكونون معرضين لخطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل فترة طويلة من بلوغهم سن الرشد.”

غالبًا ما يكون ارتفاع ضغط الدم لدى المراهقين صامتًا، مما يعني أن العديد من المراهقين يشعرون بأنهم بخير على الرغم من أن نظام القلب والأوعية الدموية لديهم يتعرض لضغوط. إذا تُرك دون معالجة، يمكن أن يمهد الطريق لمشاكل مثل أمراض القلب، وتلف الكلى، ومشاكل العين، والمخاطر الأيضية والقلبية الوعائية، والسكتات الدماغية، والتغيرات المعرفية.

نُشرت الدراسة في مجلة Hypertension التي تخضع لمراجعة الأقران، وهي أكبر دراسة تفحص هذه العلاقة لدى المراهقين باستخدام تشخيصات طبية مؤكدة بدلاً من الأعراض التي يتم الإبلاغ عنها ذاتيًا. في حين ركزت الأبحاث السابقة إلى حد كبير على البالغين، تظهر هذه الدراسة أن الصداع النصفي الشديد أو المتكرر لدى المراهقين يمكن أن يكون بمثابة إنذار مبكر لارتفاع ضغط الدم، مما يجعل الفحص والتدخل المبكر ممكنين.

يحذر الباحثون من أن الصداع النصفي لا يسبب ارتفاع ضغط الدم بشكل مباشر، لكنهم يؤكدون أن المراقبة المبكرة يمكن أن تمنع المضاعفات طويلة الأجل مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الكلى في وقت لاحق من الحياة. وقال المؤلفون: “تحديد ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر يمكن أن يحدث فرقًا حاسمًا”.

تشير نتائج الدراسة إلى خطوات واضحة لحماية صحة المراهقين. يجب فحص ضغط الدم بانتظام لدى المراهقين الذين يعانون من صداع نصفي متكرر أو شديد، حتى لو كانوا يبدون بصحة جيدة بخلاف ذلك. إلى جانب المراقبة، يمكن للإجراءات المتعلقة بنمط الحياة أن تحدث فرقًا كبيرًا: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي متوازن قليل الملح، وإدارة التوتر والنوم يمكن أن تساعد في تقليل تكرار الصداع النصفي وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.