خلايا مناعية كانت تُلام سابقاً على الحساسية قد تحمل مفتاح مكافحة العدوى الفطرية القاتلة

اكتشف علماء إسرائيليون أن الخلايا الحمضية، المرتبطة عادة بالحساسية، يمكنها مكافحة الالتهابات الفطرية القاتلة، مما يوفر استراتيجيات دفاع مناعي جديدة.

بقلم بيساخ بنسون • 27 أكتوبر 2025

القدس، 27 أكتوبر 2025 (TPS-IL) — اكتشف علماء إسرائيليون أن الخلايا الحمضية، وهي خلايا مناعية ترتبط عادة بالحساسية، يمكنها أيضًا المساعدة في مكافحة الالتهابات الفطرية الخطيرة — وهو اكتشاف قد يشير إلى طرق جديدة لتعزيز دفاعات الجسم الطبيعية، حسبما أعلنت الجامعة العبرية في القدس يوم الاثنين.

وجدت الدراسة، التي قادها مرشحو الدكتوراه إيلان زافران وبرينس أوفوري والباحثة ما بعد الدكتوراه براتيبها غاور تحت إشراف البروفيسورة فرانشيسكا ليفي-شافير، أن هذه الخلايا تستخدم مستقبلًا يسمى CD48 للكشف عن المبيضات البيضاء وإطلاق بروتينات توقف نمو الفطريات، مما يفتح الباب أمام علاجات محتملة تعزز الحماية المناعية ضد الالتهابات المهددة للحياة.

وقال فريق البحث: “بعيدًا عن كونها مجرد متهمة في أمراض الحساسية، قد تكون في الواقع حليفًا في مكافحة الالتهابات الخطيرة”.

المبيضات البيضاء هي نوع من الخميرة، وهو فطر، يعيش عادة بكميات صغيرة على الجلد دون التسبب في ضرر. وفي حين أنها غير ضارة في معظم الأشخاص الأصحاء، إلا أن المبيضات البيضاء يمكن أن تسبب الالتهابات عندما تضعف دفاعات الجسم الطبيعية. وتعد المبيضات البيضاء سببًا رئيسيًا للالتهابات الفطرية المكتسبة في المستشفيات، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو لديهم قسطرة وريدية مركزية، أو خضعوا لجراحة حديثة.

في حين أن الخلايا الحمضية معروفة بأدوارها في الربو والحساسية، إلا أن مساهمتها في السيطرة على العدوى كانت أقل فهمًا. وتشير نتائج الجامعة العبرية إلى أن خلايا الدم البيضاء هذه تتعرف بنشاط على مسببات الأمراض الفطرية وتقاومها.

حددت الدراسة CD48 كمستقبل حاسم على الخلايا الحمضية. وعندما يرتبط CD48 ببروتين سطحي فطري يسمى Als6، فإنه يحفز الخلايا على إطلاق بروتينات، بما في ذلك البروتين الأساسي الكبير 1 (MBP-1)، الذي يثبط نمو الفطريات وبقائها.

وأوضح زافران: “هذا المسار يوضح لنا أن الخلايا الحمضية ليست متفرجة سلبية في العدوى – يمكنها استشعار الخطر والاستجابة مباشرة”.

من خلال الكشف عن آلية CD48–Als6، تعيد الأبحاث تشكيل فهم الخلايا الحمضية وتشير إلى تطبيقات علاجية محتملة. يمكن أن يؤدي تسخير هذا المسار إلى تعزيز نشاط الخلايا الحمضية، مما يساعد جهاز المناعة على مكافحة التهابات المبيضات البيضاء الغازية لدى المرضى الضعفاء. كما يمكن أن تلهم البروتينات التي تطلقها هذه الخلايا، مثل MBP-1، تطوير أدوية أو عوامل بيولوجية مضادة للفطريات جديدة، مما يوفر أدوات جديدة ضد الالتهابات التي أصبحت مقاومة بشكل متزايد للعلاجات الحالية.

لاحظت ليفي-شافير: “إن فهم كيفية مكافحة الخلايا الحمضية للالتهابات الفطرية يفتح الأبواب أمام علاجات مبتكرة تعمل مع دفاعات الجسم الخاصة بدلاً من الاعتماد فقط على الأدوية”.

نُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications التي تخضع لمراجعة الأقران.