باحثون: الانطباعات الثابتة قد تخفف القلق الاجتماعي

دراسة إسرائيلية: الانطباعات الثابتة قد تخفف القلق الاجتماعي وتتحدى المعتقدات القديمة أفادت دراسة أجرتها جامعة بار-إيلان الإسرائيلية بأن الانطباعات الثابتة قد تخفف من القلق الاجتماعي وتتحدى المعتقدات القديمة. ويقول الباحثون إن ذلك يقلل من التوتر ويحسن.

بقلم بيساخ بنسون • 11 يناير 2026

القدس، 11 يناير 2026 (TPS-IL) — تشير دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي قد يشعرون بضغط أقل ويؤدون بشكل أفضل في المواقف الاجتماعية عندما يعتقدون أن الانطباعات الأولى يصعب تغييرها، حسبما أعلنت جامعة بار إيلان الإسرائيلية. هذا الاكتشاف يتحدى افتراضًا راسخًا في علم النفس بأن الاعتقاد بأن الناس يمكنهم دائمًا تحسين نظرة الآخرين إليهم هو أمر صحي في كل الحالات.

القلق الاجتماعي هو حالة واسعة الانتشار تتميز بعدم الارتياح الشديد في الأماكن الاجتماعية والقلق المستمر بشأن التعرض للحكم. لسنوات، أشارت الأبحاث إلى أن الاعتقاد بأن الانطباعات يمكن تغييرها يشجع على التحسين الذاتي. لكن باحثين في جامعة بار إيلان وجدوا أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قلق اجتماعي مرتفع، فإن هذا الاعتقاد يمكن أن يزيد الضغط والإجهاد العقلي، مما يجعل التفاعلات الاجتماعية أكثر صعوبة بدلاً من تمكينها.

قال البروفيسور لياد أوزيل من قسم علم النفس بجامعة بار إيلان، الذي قاد البحث: “بالنسبة لمعظم الناس، فإن الاعتقاد بأن آراء الآخرين يمكن أن تتغير يحفز النمو”. “ولكن بالنسبة للأفراد الذين يعانون من قلق اجتماعي مرتفع، فإن هذه الإمكانية المستمرة للتغيير يمكن أن تكون مرهقة. قد يجعل النظر إلى انطباعات الآخرين على أنها مستقرة نسبيًا العالم الاجتماعي يبدو أكثر قابلية للتنبؤ وأقل إرهاقًا عقليًا.”

نُشر البحث في مجلة “Personality and Social Psychology Bulletin” التي تخضع لمراجعة الأقران، وتطور على عدة مراحل، بما في ذلك مسح تمهيدي وثلاث تجارب متابعة. عبر جميع المراحل، وجد الباحثون نمطًا ثابتًا: أفاد المشاركون الذين لديهم مستويات أعلى من القلق الاجتماعي بأنهم يشعرون بعبء أقل وأدوا بشكل أفضل عندما تبنوا عقلية ثابتة بشأن تكوين الانطباع.

في إحدى التجارب، أعد المشاركون مقدمة عن أنفسهم قبل اجتماع متوقع. قدم أولئك الذين يعانون من قلق اجتماعي مرتفع انطباعًا أضعف عندما اعتقدوا أن الانطباعات قابلة للتغيير، لكن هذا التأثير اختفى عندما اعتقدوا أن الانطباعات ثابتة. أنتجت تجربة ثانية تضمنت مهمة أكثر إرهاقًا وتم تسجيلها بالفيديو نتائج مماثلة، حيث أظهرت مرة أخرى تحسنًا في الأداء تحت عقلية ثابتة.

تم تعزيز النتائج في دراسة ميدانية استمرت ثلاثة أيام شارك فيها المشاركون في تطبيق هذه المعتقدات خلال التفاعلات الاجتماعية اليومية. وصف أولئك الذين تم توجيههم للاعتقاد بأن الانطباعات مستقرة تجاربهم بأنها أقل إرهاقًا وأكثر إرضاءً من أولئك الذين تم تشجيعهم على الاعتقاد بأن الانطباعات يمكن أن تتغير.

تشير الدراسة إلى أن القدرة على التنبؤ، بدلاً من المرونة، يمكن أن تكون مهدئة للأفراد الذين يعانون من القلق الاجتماعي عن طريق تقليل ضغط التقييم الذاتي المستمر. قال أوزيل: “بالنسبة لأولئك الذين غالبًا ما يقلقون بشأن كيفية إدراكهم، فإن الاعتقاد بأن انطباعات الآخرين مستقرة يمكن أن يكون مهدئًا وتمكينيًا على حد سواء.”

للنتائج آثار مباشرة على البيئات التقييمية مثل مقابلات العمل والتقييمات الأكاديمية والخطابات العامة. بالنسبة للأفراد الذين يعانون من القلق الاجتماعي، فإن الاعتقاد بأن الانطباعات تتشكل مبكرًا ومن غير المرجح أن تتغير بناءً على أخطاء بسيطة يمكن أن يقلل من المراقبة الذاتية ويحرر الموارد المعرفية، مما يؤدي إلى تركيز أوضح وأداء أقوى تحت الضغط.

قد تفيد الأبحاث أيضًا التدريب في مكان العمل والتدريب التعليمي، حيث يمكن أن يؤدي التركيز المستمر على إدارة الانطباع والقدرة على التكيف إلى زيادة القلق عن غير قصد. قد يؤدي تكييف رسائل التدريب للتأكيد على الاستقرار والقدرة على التنبؤ للأفراد الذين يعانون من القلق الاجتماعي إلى تقليل التوتر مع الحفاظ على توقعات الأداء.

قال الباحثون إن النتائج تشير إلى تدخلات محتملة منخفضة التكلفة تتناسب بشكل أفضل مع نصائح العقلية مع الاحتياجات النفسية الفردية. يخطط الفريق لفحص ما إذا كانت هذه التأثيرات تمتد إلى السكان الذين تم تشخيصهم سريريًا وكيف تؤثر هذه المعتقدات على أشكال أخرى من السلوك الاجتماعي.