بقلم بيساخ بنسون • 20 أغسطس 2025
القدس، 20 أغسطس 2025 (TPS-IL) — وجدت دراسة إسرائيلية صدرت يوم الثلاثاء أن كبار السن ذوي الإعاقة أقل عرضة لتلقي الرعاية الوقائية الأساسية مثل لقاحات الإنفلونزا وفحوصات العين والفحوصات السنية، لكنها أظهرت أن زيادة استثمار الحكومة في الرعاية الصحية يمكن أن تسد هذه الفجوات.
وقالت الدكتورة شارونا تسادوك روزنبلوث، زميلة ما بعد الدكتوراه في ليدي ديفيس في الجامعة العبرية في القدس وكلية العلوم الصحية في جامعة بن غوريون في النقب: “تظهر نتائجنا ارتباطًا واضحًا جدًا بين الإنفاق على الصحة العامة واستخدام الرعاية الوقائية”.
وأضافت: “هذا يخبرنا أن الاستثمار الذكي والمستهدف في الرعاية الصحية يمكنه بالفعل حماية الفئات الضعيفة وتحسين نوعية الحياة في سن الشيخوخة. لكن لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه – خاصة في معالجة عدم المساواة للأشخاص الذين يعيشون مع الإعاقة”.
بالتعاون مع الدكتور شمولي براملي-جرينبرغ من الجامعة العبرية، وهو خبير في عدم المساواة الاقتصادية في مجال الصحة، والدكتور بواز هوفاف من كلية ماكس ستيرن وادي يزرعيل، حلل الفريق بيانات من ما يقرب من 47 ألف شخص تزيد أعمارهم عن 50 عامًا في 27 دولة ذات دخل مرتفع ومتوسط. تم جمع البيانات قبل جائحة كوفيد-19 من خلال المسح الأوروبي واسع النطاق SHARE. المسح الأوروبي حول الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE) هو مشروع بحثي كبير عبر وطني يجمع بيانات مفصلة عن حياة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فما فوق.
طبق الفريق نموذجًا إحصائيًا متعدد المستويات لفحص كيفية تأثير مستويات الإعاقة الفردية والإنفاق الوطني على الرعاية الصحية على استخدام الرعاية الوقائية.
نُشرت النتائج في مجلة “Journal of Public Health” التي تخضع لمراجعة الأقران.
تعتبر الرعاية الوقائية واحدة من أهم الأدوات للشيخوخة الصحية، حيث تساعد في الكشف المبكر عن المشاكل ومنع الأمراض الأكثر خطورة. ومع ذلك، وجدت الأبحاث أن البالغين ذوي الإعاقة كانوا أقل عرضة لتلقيها باستمرار. تراوحت معدلات لقاحات الإنفلونزا بشكل كبير عبر البلدان التي شملها المسح، وتراوحت من 3% فقط إلى 60%. وتراوحت فحوصات العين من 17% إلى 77%، والرعاية السنية من 14% إلى 86%. كما تباين انتشار الإعاقة نفسه، من 7% إلى 26%.
اكتشف الباحثون أنه بينما لم يقض الاستثمار الأعلى في الرعاية الصحية على عدم المساواة في رعاية العين والأسنان، إلا أنه حسن الوصول العام. في الأنظمة ذات التمويل الأفضل، كان لدى البالغين ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة فرص أعلى لتلقي الفحوصات، على الرغم من أن الفجوة بينهم ظلت قائمة. أما بالنسبة للقاحات الإنفلونزا، فقد كانت القصة مختلفة. في البلدان التي وصل فيها الإنفاق على الصحة العامة إلى 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي أو أكثر، كان البالغون ذوو الإعاقة أكثر عرضة لتلقي اللقاح من أقرانهم غير المعاقين.
وقال الدكتور براملي-جرينبرغ: “هذا الانعكاس في معدلات التطعيم ضد الإنفلونزا يسلط الضوء على تأثير أنظمة الرعاية الصحية القوية”. وأضاف: “عندما تضع الحكومات موارد في الصحة العامة، تمتد الفوائد إلى الجميع – ولكن بشكل خاص إلى المجموعات المعرضة لخطر التخلف عن الركب”.
يجادل المؤلفون بأن النتائج تحمل رسالة سياسية ملحة: الصحة الوقائية ليست مجرد مسألة سلوك فردي، بل هي استثمار عام.
وقال هوفاف: “توضح بياناتنا أن الاستثمار على مستوى النظام هو أداة حاسمة لخلق المساواة في النتائج الصحية. يمكن لصناع السياسات العمل على هذا من خلال ضمان تمويل الرعاية الوقائية وإتاحتها وشموليتها”.