مؤتمر دولي في إسرائيل لمكافحة معاداة السامية بمشاركة عشرات القادة
يصل عشرات من قادة العالم والدبلوماسيين ورؤساء الجاليات اليهودية إلى إسرائيل الأسبوع المقبل للمشاركة في “الجيل الحقيقي”، وهو المؤتمر الدولي الثاني الذي يقوده وزير شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية، أميحاي شيكلي.
ويأتي هذا المؤتمر، المقرر عقده في 26 و27 يناير، بالتزامن مع اليوم الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، ويعد جزءاً من قرار حكومي استراتيجي لقيادة معركة عالمية مفتوحة وغير اعتذارية ضد معاداة السامية.
ويشمل المؤتمر حفل عشاء رسمي بحضور رئيس الوزراء، ويوم مناقشات بحضور رئيس الدولة، ويوم خاص من المداولات في الكنيست بمشاركة رئيس الكنيست. وستُجرى الفعاليات الثلاث الرئيسية تحت قيادة وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية، بالتعاون مع مكتب رئيس الوزراء ووحدة المراسم والفعاليات الرسمية.
يبدأ المؤتمر صباح الاثنين، 26 يناير، بفعالية رسمية في الكنيست الإسرائيلي، بقيادة الوزير أميحاي شيكلي، وبحضور رئيس الكنيست أمير أوحانا، وبمشاركة أعضاء برلمان من أكثر من 15 دولة من أوروبا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية ودول أخرى، منها النمسا وفرنسا وبولندا وإسبانيا والبرازيل وبلجيكا وفنلندا وهولندا وسلوفاكيا ورومانيا وقبرص وألبانيا والبرتغال.
وسيتضمن المؤتمر مناقشات مائدة مستديرة مخصصة للتحديات الرئيسية في المعركة العالمية ضد معاداة السامية، بما في ذلك التشريعات، وتعليم الهولوكوست، ومعالجة التدخل السياسي الأجنبي.
وفي مساء الاثنين، 26 يناير، سيُقام حفل عشاء رسمي في مركز المؤتمرات الدولي بالقدس (بينياني ها أومَا)، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية أميحاي شيكلي، وبمشاركة مئات من كبار المسؤولين والدبلوماسيين وأعضاء البرلمان والقيادات اليهودية من جميع أنحاء العالم.
وفي قلب الحدث، سيتم تقديم “جائزة حكومة إسرائيل لمكافحة معاداة السامية”، التي مُنحت سابقاً للكاتب البريطاني دوغلاس موراي قبل عامين والصحفية الأسترالية إيرين مولان العام الماضي. وسيقدمها الوزير شيكلي إلى ليو تيريل، رئيس فريق العمل لمكافحة معاداة السامية في إدارة ترامب. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تقديم جائزة تقدير خاصة تذكاراً لتشارلي كيرك إلى روب ماكوي، قسّه الشخصي، للحفاظ على ذكرى عمل كيرك وتقديراً لجهود ماكوي نيابة عن الحقيقة ومكافحة معاداة السامية.
كما سيتضمن المساء مراسم إضاءة شموع تذكارية لضحايا الهجمات المعادية للسامية في جميع أنحاء العالم، بمشاركة الحاخام أولمان من أستراليا، الذي فقد صهره والعديد من أفراد مجتمعه في هجوم إرهابي في سيدني قبل حوالي شهر، ووالدي يارون ليشنسكي، الذي قُتل مع شريكته سارة ميلغرام، رحمها الله، في هجوم إرهابي على السفارة الإسرائيلية في واشنطن.
وستستضيف الأمسية شيري غيفاتي، ناشطة في مجال الدبلوماسية العامة الإسرائيلية على الساحة العالمية.
وسيعقد المؤتمر الرئيسي يوم الثلاثاء، 27 يناير، وهو اليوم الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، في بينياني ها أومَا بالقدس، بقيادة الوزير شيكلي وبمشاركة رئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ، الذي سيلقي كلمة.
وسيتضمن المؤتمر جلسات وحلقات نقاش ومناقشات مغلقة تهدف إلى تطوير أدوات عملية وتعاون دولي لمكافحة معاداة السامية. وسيركز المؤتمر على معالجة ثلاثة فروع رئيسية لمعاداة السامية الحديثة:
معاداة السامية الإسلامية المتطرفة، التي تعتبر اليهود ودولة إسرائيل أهدافاً مشروعة للهجوم.
معاداة السامية التقدمية، التي تتبنى لغة حقوق الإنسان بينما تعمل في الواقع على نزع الشرعية عن إسرائيل، واستبعاد اليهود من المجال العام، وإضفاء الشرعية على المقاطعات.
معاداة السامية اليمينية المتطرفة، التي ازدادت حدتها في السنوات الأخيرة واكتسبت شرعية متجددة، أحياناً من قادة الرأي والمنصات المؤثرة.
ومن بين الضيوف الرئيسيين المتوقع حضورهم: إيدي راما، رئيس وزراء ألبانيا الحالي؛ سيباستيان كورتس، المستشار النمساوي السابق؛ سكوت موريسون، رئيس وزراء أستراليا السابق؛ ماريانو كونييو ليبارونا، وزير العدل الأرجنتيني؛ يانوش بوكا، الوزير المجري للشؤون الأوروبية؛ فلافيو بولسونارو، السيناتور البرازيلي والمرشح الرئاسي؛ مايك هاكابي، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل؛ وغاد سعد، الباحث والمؤلف – إلى جانب مفكرين بارزين وكبار الممثلين من أوروبا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية.
ويُعقد المؤتمر في ظل واقع عالمي خطير: فمنذ 7 أكتوبر، شهد العالم ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق في معاداة السامية وأعمال العنف ضد اليهود. ففي عام 2025 وحده، قُتل 20 شخصاً في هجمات إرهابية معادية للسامية، بما في ذلك هجوم واسع النطاق في احتفال بعيد حانوكا في أستراليا، بالإضافة إلى جرائم قتل خارج المعابد وفي الأماكن العامة في الولايات المتحدة وأوروبا. وفي الوقت نفسه، أصبحت حرم الجامعات ساحات للتحريض. ووفقاً لبيانات وزارة شؤون المغتربين، أفاد 78% من الطلاب اليهود أنهم أخفوا هويتهم اليهودية مرة واحدة على الأقل، وأكثر من الثلث يعرفون زميلاً تعرض لتهديد جسدي.
وتدعم الحكومة بشكل واسع جهود مكافحة معاداة السامية ونزع الشرعية. فمنذ 7 أكتوبر، قادت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية نشاطاً غير مسبوق، بما في ذلك تشغيل مركز قيادة وطني لرصد معاداة السامية والتحريض، والذي أصدر آلاف التحذيرات المبكرة؛ ونشر عشرات التقارير البحثية المتعمقة حول المنظمات وشبكات التحريض وجهود نزع الشرعية؛ وحملات دولية بمئات الملايين من المشاهدات؛ وتعزيز الصمود المجتمعي للجاليات اليهودية؛ وتدريب كبار المسؤولين الأمنيين وقيادات الشرطة من جميع أنحاء العالم على مكافحة معاداة السامية والإرهاب؛ ودفع تشريعات جديدة ضد المنظمات الدولية التي ثبت تورطها مع كيانات إرهابية؛ والتعاون مع منظمات المجتمع المدني لمكافحة معاداة السامية.
وفي هذا السياق، قال أميحاي شيكلي، وزير شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية: “على مدى العام الماضي، تجاوزت معاداة السامية خطاً أحمر، حيث قُتل عشرات الأشخاص حول العالم لمجرد كونهم يهوداً. لقد حان الوقت للتوقف عن التركيز على الدفاع فقط والانتقال إلى الهجوم – هجوم على أعداء العالم الحر، وعلى رأسهم الإسلام المتطرف. إسرائيل ملتزمة وستواصل محاربة معاداة السامية بلا هوادة، لكنها لا تستطيع فعل ذلك بمفردها. هذا هو بالضبط الغرض من المؤتمر، الذي سيستضيف عشرات القادة الأقوياء من جميع أنحاء العالم: لتشكيل تحالف دولي من الشركاء الذين يرون الواقع بوضوح ويدركون أن معاداة السامية هي أيديولوجية قاتلة تهدد العالم الحر بأسره. معاً، سنحارب هذا التهديد – بتصميم وشجاعة ودون اعتذار.