أزمة مناخية قديمة دفعت لبناء بركة سلوان التوراتية في القدس

علماء آثار يكشفون كيف أدت أزمة مناخية قديمة إلى بناء بركة سلوان التوراتية في القدس. اكتشفوا نتائج الدراسة الرائدة.

بقلم بيساخ بنسون • 2 سبتمبر 2025

القدس، 2 سبتمبر 2025 (TPS-IL) — حدد علماء الآثار من خلال اختبارات متقدمة بالكربون المشع أن بركة سلوان القديمة في القدس تم بناؤها قبل حوالي 2800 عام، حوالي عام 800 قبل الميلاد، للمساعدة في صمود المدينة خلال فترة أزمة مناخية تميزت بالجفاف المطول والفيضانات المفاجئة.

ويأتي هذا الاكتشاف، الذي نُشر مؤخرًا في مجلة PNAS التي تخضع لمراجعة الأقران، من دراسة مشتركة أجراها معهد وايزمان للعلوم، وسلطة الآثار الإسرائيلية، وموقع مدينة داود الأثري. استخدم الباحثون تقنيات علم الآثار الدقيقة وتأريخ الكربون للمواد العضوية المحتجزة في ملاط حجارة السد – مثل القش غير المتفحم والأغصان الصغيرة – لتحديد تاريخ بنائه بين عامي 805 و 795 قبل الميلاد.

وقالت الدكتورة يوهانا ريغيف من معهد وايزمان، التي شاركت في قيادة البحث مع البروفيسور إليزابيتا بواريتو: “هذا التأريخ الدقيق للغاية يمثل إنجازًا استثنائيًا في دراسة الهياكل القديمة”. وأضافت: “إنه يسمح لنا بربط بناء السد بحكام تاريخيين وأحداث مناخية محددة”.

تشير الدراسة إلى أن قادة القدس، على الأرجح الملوك اليهود يواش أو أمصيا، أشرفوا على جهد هندسي ضخم لتأمين إمدادات المياه عن طريق تحصين نبع جيهون – المصدر الرئيسي للمدينة – وتوجيه تدفقه إلى بركة سلوان. كما خزن الخزان مياه الأمطار، مما يضمن المرونة في مواجهة الندرة والفيضانات على حد سواء.

وقال فريق البحث: “تشير النتائج إلى تخطيط حضري شامل لإدارة الاقتصاد المائي للقدس القديمة في وقت مبكر من نهاية القرن التاسع قبل الميلاد – وهو دليل على قوة المدينة وصلابتها”.

لإكمال الصورة، جمع العلماء نتائج التأريخ مع سجلات المناخ من البحر الميت وكهف سوريك وأنماط النشاط الشمسي. وأكدت البيانات أن السد بُني استجابة مباشرة للإجهاد البيئي الشديد. ويبلغ سد سلوان، الذي يبلغ طوله 14.9 مترًا وعرضه 14.4 مترًا وارتفاعه 6.3 مترًا على الأقل، وهو الأكبر والأقدم من نوعه الذي تم الكشف عنه في إسرائيل.

تحمل بركة سلوان، الواقعة في مدينة داود بالقدس، أهمية تاريخية ودينية كبيرة. كانت في الأصل جزءًا رئيسيًا من نظام المياه في المدينة، وتم توسيعها خلال عهد الملك حزقيا.

وقال الدكتور نحشون زنتون من سلطة الآثار الإسرائيلية: “هذه الدراسة تلقي الضوء ليس فقط على صمود القدس في العصور القديمة ولكن أيضًا على كيفية استجابة المجتمعات للأزمات البيئية منذ فترة طويلة”.