القدس، 8 أبريل 2026 (TPS-IL) — قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء إن وقف إطلاق النار الإسرائيلي مع إيران ليس نهاية الحملة، مصوراً الهدنة على أنها فترة راحة تكتيكية، بينما حذر من أن العمل العسكري قد يستأنف في أي وقت إذا لم تتحقق أهداف إسرائيل.
في بيان متلفز بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار، سعى نتنياهو لطمأنة الجمهور الإسرائيلي بأن توقف القتال لم يفاجئ القدس ولم يشر إلى تراجع عن أهداف الحرب الأوسع. وذكر أن إسرائيل ألحقت أضراراً كبيرة بإيران وزعم أن الجمهورية الإسلامية أصبحت الآن في أضعف موقف لها منذ سنوات، بينما أصبحت إسرائيل أقوى.
وقال رئيس الوزراء إن إسرائيل أعادت قدرات إيران العسكرية والنووية إلى الوراء بضرب البنية التحتية لإنتاج الصواريخ، وإلحاق الضرر بمنشآت أجهزة الطرد المركزي، وقتل المزيد من العلماء النوويين. وجادل بأن إيران تعتمد الآن على ما تبقى من مخزونها الحالي من الصواريخ بدلاً من إنتاج أسلحة جديدة، وقال إن العمليات الإسرائيلية دفعت تهديداً وجودياً إلى الوراء.
ووصف وقف إطلاق النار بأنه مرحلة واحدة فقط في حملة أكبر، قائلاً إن إسرائيل ستتابع أهدافها المتبقية إما من خلال اتفاق أو من خلال قتال متجدد.
وشدد نتنياهو على أن المواقف الإسرائيلية والأمريكية تظل متوافقة عن كثب. وسلط الضوء على تنسيقه المباشر والمنتظم، على حد قوله، مع الرئيس دونالد ترامب.
كما استخدم رئيس الوزراء البيان لشكر الإسرائيليين على سلوكهم خلال الحرب، مشيداً بما وصفه بالصمود العام تحت النيران. وقال إن انضباط الجبهة الداخلية سمح للقيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية بالمضي قدماً في العمليات وتحقيق إنجازات كبيرة.
وبالتحول إلى لبنان، أوضح نتنياهو أن وقف إطلاق النار لا ينطبق على حزب الله. وقال إن إسرائيل أصرت منذ البداية على استبعاد المنظمة الإرهابية من الترتيب وأشار إلى أن العمليات ضدها ستستمر. وأشار إلى موجة جديدة من الضربات الإسرائيلية في لبنان، قائلاً إن الجيش ضرب 100 هدف في 10 دقائق فيما وصفه بأنه أثقل ضربة لحزب الله منذ عملية البيدجرز عام 2024.
وقال نتنياهو إنه لولا الحملة الحالية، لكانت إيران قد حصلت بالفعل على أسلحة نووية وترسانة صواريخ أكبر بكثير قادرة على تدمير إسرائيل. وقال إن الإجراءات الإسرائيلية أعادت إيران إلى الوراء لسنوات وعطلت قاعدة تصنيع أسلحتها.
ومن المتوقع أن يجتمع مجلس الأمن الإسرائيلي في وقت لاحق من الليلة لتقييم وقف إطلاق النار والمرحلة التالية من المواجهة.