إسرائيل تهاجم منشأة غاز إيرانية استراتيجية وطهران تهدد البنية التحتية للطاقة الإقليمية

🔴 عاجل: تم النشر منذ ساعتين
⚡ تم التحديث: ساعتين
إسرائيل تضرب منشأة غاز كبرى في جنوب إيران قرب حقل بارس الجنوبي، وسط دعم أمريكي من الرئيس ترامب وتهديدات إيرانية.

بقلم بيساش بنسون • 18 مارس 2026

القدس، 18 مارس 2026 (TPS-IL) — شنت إسرائيل ضربة على منشأة إيرانية رئيسية لمعالجة الغاز يوم الأربعاء فيما وصفه مسؤولون بأنه تصعيد محسوب يهدف إلى توجيه تحذير استراتيجي لطهران.

الهدف، الواقع في جنوب إيران بالقرب من حقل بارس الجنوبي، يعالج حوالي 40 بالمائة من إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي. ويعتبر هذا الحقل البحري الضخم، المشترك مع قطر في الخليج الفارسي، على نطاق واسع أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم وركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني.

قال مسؤول إسرائيلي إن الضربة كانت محدودة عن قصد. وأضاف المسؤول: “تم مهاجمة جزء فقط من المنشأة كرسالة”، مشيراً إلى أن ضربات أوسع قد تتبع إذا لم تغير طهران مسارها.

يبدو أن العملية تمت بالتنسيق مع واشنطن. وبعد وقت قصير من الضربة، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه القوي، وكتب على “تروث سوشيال”: “تعتبر إيران من قبل الجميع الدولة الراعية الأولى للإرهاب. نحن نخرجهم من العمل بسرعة”.

أفادت وسائل إعلام إيرانية متحالفة مع الدولة أن مواقع متعددة مرتبطة بقطاع الطاقة في منطقتي بارس الجنوبي وأسلويه تعرضت لضربات جوية، بما في ذلك منشآت بتروكيماوية استراتيجية. ويعد مجمع أسلويه، الواقع في مقاطعة بوشهر، مركزًا حيويًا لمعالجة الغاز الذي يغذي محطات الطاقة الإيرانية وإنتاج الوقود.

يعد الحرس الثوري الإيراني قوة مهيمنة في الاقتصاد الإيراني، حيث يسيطر على قطاعات رئيسية من خلال شبكة من الشركات التابعة والعقود الحكومية المميزة. وتأثيره قوي بشكل خاص في قطاع الطاقة، حيث يشارك بعمق في تطوير النفط والغاز والبنية التحتية والصادرات، بما في ذلك المشاريع الرئيسية المرتبطة بحقل بارس الجنوبي.

رداً على ذلك، أشار الحرس الثوري وقنوات البث الحكومية إلى انتقام محتمل ضد البنية التحتية للطاقة في قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث وصفت وسائل الإعلام الإيرانية التهديد بأنه وشيك. وأدانت قطر الضربة الإسرائيلية، واصفة إياها بـ “خطوة خطيرة” يمكن أن تزيد من زعزعة استقرار المنطقة.

في وقت سابق من اليوم، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس من “مفاجآت كبيرة متوقعة في جميع الساحات”، مضيفًا أن الحملة ضد إيران وحلفائها تتكثف. وقال: “نحن في خضم معركة حاسمة”.

كما أكد كاتس على تحول في السياسة التشغيلية، قائلاً إن إسرائيل أذنت لجيشها بالتحرك بقوة أكبر “لإحباط أي مسؤول إيراني كبير يتم حصاره، دون الحاجة إلى موافقة إضافية”.