بقلم بيساخ بنسون • 5 أكتوبر 2025
القدس، 5 أكتوبر 2025 (TPS-IL) — لا تظهر موجة العنف المميت في المجتمعات العربية في إسرائيل أي علامة على التباطؤ، حيث قُتل شخصان في حادثين منفصلين خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليصل عدد جرائم القتل في القطاع العربي عام 2025 إلى 192.
في وقت مبكر من صباح الأحد، أُطلق النار على رجل يبلغ من العمر 50 عامًا من قرية دير الأسد شمالي إسرائيل وقتل أثناء جلوسه في سيارته، حسبما أفادت الشرطة الإسرائيلية. ونُقل الضحية، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، إلى المركز الطبي بالجليل في حالة حرجة لكنه أُعلن عن وفاته عند وصوله.
في غضون ذلك، في رهط، وهي مدينة بدوية في جنوب إسرائيل، ألقت السلطات القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بإطلاق نار مميت ليلة السبت، والذي يبدو أنه كان هجومًا انتقاميًا ناتجًا عن شجار بالسكاكين بين رجلين. وقالت الشرطة إن الحادث أعاد إشعال فتيل ثأر دم قديم بين عائلات متناحرة.
وبحسب التقارير، وصل المشتبه بهم إلى منزل عائلة منافسة وفتحوا النار، مما أسفر عن إصابة رجلين بجروح خطيرة. نقل المسعفون الضحيتين إلى المستشفى. توفي أحدهما، آدم العوبارة البالغ من العمر 21 عامًا، متأثرًا بجراحه في تلك الليلة، بينما أصيب رجل آخر يبلغ من العمر 29 عامًا بجروح خطيرة أيضًا.
وقالت الشرطة: “كان هذا حادثًا عنيفًا بين عائلات متناحرة في المدينة، وشمل إطلاق نار ومحاولة للانتقام بالدم”.
وخلال مداهمات لمنازل العائلات، صادر الضباط أسلحة ذات طابع عسكري، بما في ذلك بنادق هجومية ومسدسات يُعتقد أنها سُرقت من قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة.
ووفقًا لمنظمة “مبادرات إبراهيم”، وهي منظمة غير ربحية تعمل على تعزيز اندماج العرب في المجتمع الإسرائيلي، فقد قُتل 192 عربيًا إسرائيليًا في عام 2025.
ويستمر هذا الارتفاع في نمط العنف في القطاع العربي، الذي شهد 230 جريمة قتل في عام 2024. وفي عام 2023، قُتل عدد قياسي بلغ 244 عربيًا إسرائيليًا، وهو ما يزيد عن ضعف عدد جرائم القتل البالغ 120 في عام 2022.
ويُعزى هذا الارتفاع في العنف إلى مجموعات الجريمة المنظمة التي تخوض معارك على مناطق النفوذ وتحاول القضاء على المنافسين. وتورطت المنظمات الإجرامية العربية في الابتزاز وغسيل الأموال والاتجار بالأسلحة والمخدرات والنساء.
ويرى منتقدون أن موجة الجريمة تفاقمت منذ تولي إيتمار بن غفير، السياسي اليميني المتطرف، منصب وزير الأمن القومي في عام 2022.