بقلم بيساخ بنسون • 26 فبراير 2026
القدس، 26 فبراير 2026 (TPS-IL) – اختتم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارة استغرقت يومين إلى إسرائيل يوم الخميس بتعهدات بتعميق التعاون الاقتصادي، والتقدم في اتفاق تجاري طال انتظاره، والعمل معاً على ممر نقل وتجارة رئيسي يربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط.
وفي تصريحات أدلى بها إلى جانب مودي بعد اجتماع عمل في فندق الملك داود بالقدس، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزيارة بأنها قصيرة لكنها مؤثرة. وقال نتنياهو: “لقد كانت زيارة مذهلة مع خاتمة مذهلة. كانت قصيرة، لكنها مثمرة للغاية ومؤثرة بعمق”. وأضاف أن المناقشات تجاوزت الرمزية وركزت على التعاون العملي، مشيراً إلى أن البلدين يترجمان الأفكار المشتركة إلى “خطط ملموسة”.
وأشرف الزعيمان على توقيع 16 اتفاقية تغطي مجالات مثل الزراعة، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الأمن السيبراني، والعلوم، والتعليم، والثقافة، والتراث. وتنص إحدى الاتفاقيات على إنشاء مركز للبحث والابتكار في مجال الزراعة في الهند، بما في ذلك برامج تدريب، وتبادل خبراء، وتعاون أكاديمي. وشدد نتنياهو على أن الابتكار سيكون العمود الفقري للعلاقة.
وقال: “نحن حضارات قديمة فخورة، فخورة جداً بماضينا، ولكننا مصممون تماماً على اغتنام المستقبل. المستقبل للمبتكرين، وإسرائيل والهند عازمتان على الابتكار. يمكننا القيام بذلك بشكل أفضل معاً”. وأعلن أنه من المتوقع عقد اجتماع حكومي في الهند في المستقبل القريب لزيادة تعزيز المبادرات المشتركة.
وشكر مودي نتنياهو على ما وصفه بترحيب حار وصادق، قائلاً إن العودة إلى إسرائيل كانت لحظة عاطفية. وقال إن الصداقة بين البلدين متجذرة في القيم الديمقراطية المشتركة والاحترام المتبادل. وأضاف مودي: “لقد صمدت علاقاتنا أمام اختبار الزمن. اليوم، اتخذنا قراراً تاريخياً لرفع شراكتنا إلى شراكة استراتيجية خاصة تعكس تطلعات شعبينا”.
وكان التركيز الرئيسي للمحادثات على التعاون الاقتصادي، بما في ذلك الجهود المبذولة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة قيد التفاوض منذ سنوات. وقال مودي إن الجانبين ملتزمان بإبرام صفقة طموحة. وأضاف: “فرقنا تعمل بجد لوضع الشكل النهائي لاتفاقية تجارة حرة تعود بالنفع المتبادل. وهذا سيفتح إمكانات هائلة غير مستغلة في علاقاتنا التجارية والاستثمارية”.
كما ناقش الزعيمان قضايا إقليمية وعالمية، بما في ذلك ممر الهند والشرق الأوسط وأوروبا الاقتصادي المقترح، الذي يهدف إلى إنشاء مسار جديد للتجارة والطاقة والاتصال الرقمي يربط جنوب آسيا بأوروبا. وقال مودي إن الممر يمكن أن يصبح محركاً قوياً للنمو والاستقرار. كما أشار إلى أطر تعاون أوسع تشمل الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة.
كما كان التعاون الأمني محوراً رئيسياً في المحادثات. وقال مودي: “الهند وإسرائيل واضحتان في أنه لا مكان للإرهاب في العالم، بأي شكل أو تعبير. وسنقف جنباً إلى جنب ضد الإرهاب ومن يدعمه، اليوم وفي المستقبل”.
وفي وقت سابق من اليوم، زار مودي “ياد فاشيم”، نصب الهولوكوست التذكاري في إسرائيل، حيث وضع إكليلاً من الزهور حجراً في قاعة الذكرى. وفي سجل الزوار، كتب أن الموقع “يتحدث إلى ضمير الإنسانية” ويذكر بالعواقب المدمرة للكراهية.
كما التقى مودي بالرئيس إسحاق هرتسوغ، الذي قبل دعوة لزيارة الهند. وقال هرتسوغ إن العلاقة تعكس رؤية مشتركة للمستقبل، مشيراً إلى أن الهند والشرق الأوسط أصبحا مترابطين بشكل متزايد.
ويوم الأربعاء، منح المشرعون الإسرائيليون مودي تصفيقاً حاراً عندما أصبح أول رئيس وزراء هندي يخاطب الكنيست.