بقلم: TPS-IL • 4 مايو 2026
القدس، 4 مايو 2026 (TPS-IL) — أظهرت دراسة أجرتها جامعة حيفا أن الأطفال الإسرائيليين الصغار يتأثرون بشكل أكبر بردود فعل والديهم العاطفية تجاه النزاع مقارنة بتكرار صفارات الإنذار، مما يسلط الضوء على الدور المحوري للوالدين في تشكيل استجابات الأطفال خلال الحرب.
ووجدت الدراسة، التي أجريت خلال القتال مع إيران في مارس وتم نشرها مؤخراً من قبل الجامعة، رابطاً واضحاً بين ضائقة الوالدين والصحة العاطفية والسلوكية للأطفال، على الرغم من عدم وجود صلة كبيرة بين مستوى التعرض للصفارات ومستويات التوتر لدى الأطفال.
وقالت الباحثة الرئيسية، البروفيسورة ياعيل ماير من كلية العلاج والإرشاد والتنمية البشرية بالجامعة، لخدمة الصحافة الإسرائيلية إن النتائج تؤكد الحاجة إلى دعم عملي وعاطفي للوالدين خلال حالات الطوارئ.
وأضافت ماير لـ TPS-IL: “يحتاج الآباء إلى المساعدة، لأنهم المرساة لأطفالهم. وجدنا أن ما يؤثر حقاً على الأطفال ليس الواقع نفسه – مثل صفارات الإنذار أو اضطراب الروتين – بل الطريقة التي ينقلها الوالد إليهم. إذا أظهر الوالد ضائقة، فسيؤثر ذلك مباشرة على الأطفال، والعكس صحيح”.
وذكرت ماير أن الدراسة سعت إلى فهم كيفية تأثير التنبيهات المتكررة للصواريخ، والانفجارات، واضطراب الروتين، وعمليات الإجلاء، وفي بعض الحالات، تورط الأقارب في القتال، على الأطفال الصغار والبيئة العاطفية في المنزل.
وبناءً على عينة تمثيلية من 128 من والدي أطفال صغار، فحصت الدراسة مستويات قلق الوالدين، والأعراض ما بعد الصدمة، والإرهاق، إلى جانب تقييمات الوالدين لوظائف أطفالهم العاطفية والسلوكية.
وكشفت النتائج عن فجوة صارخة بين التعرض والاستجابة. فبينما أفاد حوالي 66% من الآباء بتعرضهم لثلاث صفارات إنذار أو أكثر يومياً، أفاد 13.3% فقط من الأطفال بإظهار مستويات عالية من التوتر.
في المقابل، أظهرت الحالة العاطفية للوالدين ارتباطاً قوياً وذا دلالة إحصائية برفاهية الأطفال. ومع زيادة قلق الوالدين والإرهاق، زادت احتمالية التوتر والصعوبات الوظيفية لدى الأطفال، إلى جانب انخفاض في السلوك الاجتماعي الإيجابي، حسبما وجد الباحثون.
بشكل عام، أفاد حوالي 44% من الآباء بقلق معتدل إلى شديد، وأفاد 25.8% بأعراض ما بعد الصدمة.
وقالت ماير: “في أوقات الأزمات، ينظر الأطفال إلى استجابة والديهم لمعرفة ما إذا كان ينبغي عليهم الخوف أو البقاء هادئين ومتماسكين – وهذا أمر بالغ الأهمية في الأعمار الأصغر”.
وأضافت: “لذلك، يجب على مؤسسات المجتمع والرعاية والصحة تقديم الدعم للوالدين. يمكن تعليمهم كيفية مساعدة أطفالهم في حالات الطوارئ – كيفية الاستماع بنشاط، وكيفية منح الثقة”.