بقلم بيساش بنسون • 31 مايو 2026
القدس، 31 مايو 2026 (TPS-IL) — أدانت محكمة تل أبيب المركزية يوم الأحد وزير المالية الإسرائيلي السابق موشيه كحلون بجريمة مخالفة قوانين الإبلاغ عن الأوراق المالية ارتكبها خلال فترة توليه رئاسة شركة “يونيت كريديت”. جاء الحكم بعد صفقة إقرار بالذنب اعترف فيها بالاتهامات.
بموجب الاتفاق، من المتوقع أن يحصل كحلون على حكم بالسجن مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة قدرها 180 ألف شيكل إسرائيلي جديد (61,600 دولار أمريكي)، وحظر لمدة 18 شهرًا من العمل كمسؤول تنفيذي أو مدير في شركة عامة.
تتمحور القضية حول شركة “يونيت كريديت”، وهي شركة إقراض غير بنكية مدرجة في البورصة، شغل كحلون منصب رئيسها من منتصف عام 2021 حتى منتصف عام 2022. ويقول الادعاء إنه فشل في ضمان الإبلاغ الفوري للمساهمين والجهات التنظيمية عن المشاكل المالية الكبرى التي تم اكتشافها في فرع الشركة بالناصرة.
وفقًا لائحة الاتهام، أصبح مسؤولو الشركة على علم بتزايد المخالفات خلال عام 2021. وشملت هذه المخالفات المزعومة شيكات مفقودة تقدر بملايين الشواكل، ومعاملات مالية ملفقة، ونزاعات حول الأموال التي تعامل معها مدير الفرع إيتسيك أفناتر. تشتبه السلطات في أن الخسائر في الفرع بلغت حوالي خمسة ملايين شيكل.
يقول المحققون إن مسؤول الامتثال يوآف تسبر أطلع كحلون في يناير 2022 على تناقضات مالية خطيرة، بما في ذلك عجز مبلغ 10 ملايين شيكل (3.4 مليون دولار) مرتبط بشيكات مفقودة وتحويلات مشبوهة لأموال الشركة. وبدلاً من إبلاغ مجلس الإدارة فورًا، زُعم أن كحلون حث مسؤولي الشركة على حل المسألة بهدوء وإغلاق الفرع.
تدعي لائحة الاتهام أن كحلون حذر من أن الكشف عن المخالفات بسرعة كبيرة قد يؤدي إلى “رد فعل متسلسل” ضار للشركة المدرجة في البورصة. ويزعم الادعاء أيضًا أن مجلس إدارة “يونيت كريديت” وافق لاحقًا على التقارير المالية دون تلقي معلومات كاملة حول نطاق المشاكل التي تم اكتشافها في الناصرة.
تم تقديم صفقة كحلون مع لائحة اتهام أوسع ضد العديد من كبار الشخصيات المرتبطة بشركة “يونيت كريديت”. ومن بين المتهمين المساهمون المسيطرون تزاتشي أزار، وشلومو إسحاق، وشاي بنسو، بالإضافة إلى شركات مرتبطة بهم وشركاء آخرين.
يُتهم رجال الأعمال الثلاثة بالاحتيال، وخيانة الأمانة المؤسسية، ومخالفات الإبلاغ المتعلقة بالأوراق المالية المرتبطة بمخططين منفصلين مزعومين.
تركز إحدى القضيتين على معاملة تخصيص أسهم في عام 2020 شملت حوالي مليوني سهم من أسهم الشركة بقيمة حوالي 50 مليون شيكل (17.1 مليون دولار). ويزعم الادعاء أن المتهمين قدموا الشراء بشكل كاذب على أنه ممول من مصادر تمويل خارجية مرتبطة بالمساهمين المسيطرين.
بدلاً من ذلك، يدعي المحققون أن المعاملة تم تمويلها سراً باستخدام أموال “يونيت كريديت” الخاصة من خلال ترتيب دائري مصمم لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال. ويقول الادعاء إن هذه المناورة مكنت المتهمين من الحصول على أسهم بقيمة عشرات الملايين من الشواكل تحت ذرائع كاذبة.
الجزء الثاني من التحقيق يتعلق بقضية فرع الناصرة والادعاءات بأن كبار مسؤولي الشركة أخفوا سوء السلوك المالي عن كل من المديرين والجمهور المستثمر لفترة طويلة.
حظيت القضية باهتمام واسع في إسرائيل نظرًا لدور كحلون السابق كوزير للمالية وسمعته السابقة كبطل للإصلاح الاقتصادي وحماية المستهلك.