بقلم بيساش بنسون • 17 مايو 2026
القدس، 17 مايو 2026 (TPS-IL) — أعلنت وزارة التعليم (إسرائيل) يوم الأحد أنها ستوسع حظر استخدام الهواتف المحمولة ليشمل المدارس الإعدادية في جميع أنحاء إسرائيل في العام الدراسي القادم. وتوسع هذه السياسة قيودًا معمولاً بها بالفعل في المدارس الابتدائية منذ فبراير.
يهدف هذا الإجراء إلى إزالة الهواتف المحمولة من الروتين المدرسي اليومي وتقليل المشتتات الرقمية بين الطلاب.
قال وزير التعليم يوآف كيش إن القرار جاء بعد مراجعة ومشاورات مكثفة مع المتخصصين في التعليم وأولياء الأمور والطلاب.
وأضاف كيش: “نرى الكثير من الحالات لأطفال يجلسون معًا في الفصل، لكن كل واحد منهم بمفرده أمام شاشته الخاصة. في الأشهر الأخيرة، تم بذل عمل مكثف من قبل الموظفين حول هذا الموضوع. إنها ليست مجرد قضية تكنولوجية بل مسألة تعليمية وأخلاقية. لقد فحصنا دراسات من إسرائيل ومن جميع أنحاء العالم وأجرينا حوارًا مع المعلمين والمديرين وأولياء الأمور والطلاب”.
وتابع: “مسؤوليتنا ليست فقط فهم الواقع، بل أيضًا التصرف في الوقت المناسب. يجب أن يكون المدرسة مكانًا يعيد التفاعل البشري، ويقلل من المشتتات ويزيد من الانتباه للتعلم”.
بموجب القواعد الجديدة، لن يُسمح للطلاب باستخدام الهواتف المحمولة في أي مكان داخل الحرم المدرسي. يجب إما إيقاف تشغيل الأجهزة وتخزينها في حقائب الطلاب أو جمعها وتأمينها من قبل المدارس طوال اليوم الدراسي. سيُسمح باستخدام الهاتف فقط في أنشطة تعليمية محدودة وتحت الإشراف يوافق عليها أعضاء هيئة التدريس.
لم تحدد الوزارة الإجراءات التأديبية المحتملة للمخالفات أو مدى السلطة التقديرية التي ستُمنح لمديري المدارس.
من المقرر أن يبدأ التنفيذ في سبتمبر وسيتم تطبيقه تدريجياً. وقالت الوزارة إنها ستصدر إرشادات مفصلة للمدارس والمعلمين وأولياء الأمور لضمان تطبيق متسق.
قال مسؤولون إن السياسة تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وتقليل المشتتات وتحسين تركيز الطلاب في الفصول الدراسية. وسيتم مراقبة تطبيقها لتأثيرها على سلوك الطلاب والأداء الأكاديمي والمناخ المدرسي العام. وبناءً على النتائج، قال المسؤولون إن الوزارة قد تنظر لاحقًا في توسيع قيود مماثلة لتشمل المدارس الثانوية.
ذكر مسؤولو الوزارة أن القرار استند إلى بيانات تظهر زيادة في استخدام الهواتف الذكية بين المراهقين، بما في ذلك المخاوف بشأن الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي، واضطرابات النوم، وانخفاض التفاعل وجهًا لوجه، وتضاؤل فترات الانتباه. كما استشهدوا بأبحاث دولية تشير إلى تحسن المناخ المدرسي والأداء الأكاديمي ومشاركة الطلاب بعد فرض قيود مماثلة.
وأضافت الوزارة أن السياسة ستصاحبها برامج تعليمية حول محو الأمية الرقمية والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والمهارات الاجتماعية والعاطفية. كما سيتم توجيه المدارس لتوسيع أنشطة فترات الاستراحة المصممة لتشجيع التفاعل بين الأفراد وتقليل استخدام الشاشات.