بقلم بيساش بنسون • 18 مايو 2026
القدس، 18 مايو 2026 (TPS-IL) — يستعد سلاح البحرية الإسرائيلي لاعتراض قافلة بحرية مدعومة من تركيا متجهة إلى قطاع غزة، في الوقت الذي يسعى فيه المنظمون لتحدي الحصار البحري الإسرائيلي. ووفقًا لبيانات المراقبة، تم تتبع “قافلة الصمود العالمية”، التي تضم حوالي 57 سفينة، غرب قبرص يوم الاثنين بعد مغادرتها ساحل تركيا المطل على البحر الأبيض المتوسط يوم الخميس.
وفي بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، حذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية المشاركين، واصفة القافلة بأنها “استفزاز” وزعمت أنها لا تحمل مساعدات إنسانية. كما ادعت الوزارة أن منظمتين تركيين تربطهما بأنشطة القوافل السابقة، بما في ذلك “مافي مرمرة” و”مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية IHH” – التي تصنفها إسرائيل كمنظمة إرهابية – متورطتان في هذه المبادرة.
وقالت الوزارة إن القافلة تهدف إلى “خدمة حماس” وصرف الانتباه عن الجهود المتعلقة بإطار سلام مقترح، مؤكدة في الوقت نفسه أن المساعدات الإنسانية تدخل غزة بالفعل بكميات كبيرة. واستشهدت بأرقام تفيد بأنه منذ أكتوبر 2025، دخل القطاع أكثر من 1.58 مليون طن من المساعدات الإنسانية وآلاف الأطنان من الإمدادات الطبية.
تضع إسرائيل مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية IHH على قائمتها السوداء، قائلة إنها ليست منظمة مساعدات محايدة بل جزء من شبكة أوسع تزعم أنها قدمت الدعم لحماس تحت غطاء النشاط الإنساني. واتهمت السلطات الإسرائيلية المجموعة بتسهيل جمع التبرعات والقنوات اللوجستية التي تفيد في نهاية المطاف الجماعة الإرهابية، وتشير إلى دورها المركزي في تنظيم قافلة “مافي مرمرة” عام 2010 كدليل على نشاط سياسي مناهض لسياسات إسرائيل الأمنية. ترفض مؤسسة IHH هذه المزاعم، مؤكدة أنها تعمل فقط كمنظمة غير حكومية إنسانية تقدم الإغاثة في مناطق النزاع.
فرض وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، عقوبات على حملة تمويل جماعي مرتبطة بالقافلة في أبريل، زاعماً أن العملية مرتبطة بحماس واتهم المنظمين باستخدام الادعاءات الإنسانية كغطاء.
وتشير وثائق تم استردادها في غزة ونشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية في سبتمبر، إلى تورط حماس في تنظيم وتمويل قافلة “الصمود” التي تهدف إلى تحدي الحصار المفروض على قطاع غزة.
حافظت إسرائيل ومصر على قيود على غزة منذ عام 2007، عقب سيطرة حماس على القطاع، مستشهدتين بالمخاوف الأمنية ومنع تهريب الأسلحة. ومنذ ذلك الحين، ينظم نشطاء بشكل دوري قوافل بحرية في محاولة لتحدي الحصار.
في عام 2011، خلص تحقيق للأمم المتحدة في حادثة “مافي مرمرة” عام 2010 إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت القوة المفرطة أثناء الصعود على متن السفينة، مع تأكيدها في الوقت نفسه على قانونية الحصار البحري بموجب القانون الدولي.