تقرير يكشف شبكة حاخامات ذكاء اصطناعي مزيفين يروجون لمعاداة السامية على تيك توك

عاجل: تم النشر قبل ساعتين
تقرير لحركة "مكافحة معاداة السامية" يكشف عن 49 حسابًا على تيك توك تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، تنتحل صفة حاخامات وتنشر محتوى معادياً للسامية، وقد حصدت 950 ألف متابع.

بقلم بيساش بنسون • 6 مايو 2026

القدس، 6 مايو 2026 (TPS-IL) — شبكة منسقة من حسابات تيك توك المولدة بالذكاء الاصطناعي، تنتحل صفة حاخامات يهود، تنشر بشكل منهجي محتوى معادياً للسامية، وفقاً لتقرير صدر الأربعاء عن “حركة مكافحة معاداة السامية” (CAM).

وجاء في التقرير: “الخطر واضح. من خلال التنكر كأصوات يهودية أصيلة، فإن هؤلاء ‘الحاخامات’ يقوضون الثقة، ويطبعون الكراهية، ويحرضون على العنف في العالم الواقعي الذي يستهدف اليهود”. وأضاف: “من خلال تضخيم هذا المحتوى لجمهور شاب ومتأثر، فإن تيك توك شريك في تسريع التطرف في عصر يجعل فيه الذكاء الاصطناعي المعلومات المضللة صعبة الكشف بشكل متزايد”.

حددت الدراسة، التي أجراها مركز أبحاث معاداة السامية (ARC) التابع للمنظمة غير الربحية ومقرها الولايات المتحدة، 49 حساباً على تيك توك انتحلت صفة شخصيات دينية يهودية أثناء نشر نظريات المؤامرة والروايات السامية الكلاسيكية. مجتمعة، حصدت الحسابات أكثر من 950 ألف متابع وحققت أكثر من 10 ملايين إعجاب.

تعتمد الشبكة على صور رمزية مولدة بالذكاء الاصطناعي وهويات ملفقة مصممة لتقليد الأصوات اليهودية الموثوقة. اكتشف باحثون أجروا تحليلاً معمقاً لأربعة حسابات – @rabbirothstein، و@rabingoldmaan، و@rabbistirberg، و@rabbi_silverstein – أنماطاً من التنسيق، بما في ذلك تأطير سردي متطابق، ولغة مشتركة، وتركيز موضوعي متسق.

وفقاً للتقرير، فإن الاتساق “يشير إلى جهد منظم لغسل الأفكار المعادية للسامية في الخطاب السائد، بدلاً من إنشاء محتوى عضوي أو عرضي”.

من بين النتائج الأكثر إثارة للقلق في التقرير كانت تكتيك تقديم القوالب النمطية المعادية للسامية كنصائح مالية داخلية يُزعم أنها مقدمة من شخصيات دينية موثوقة. وحذر التقرير من أن هذا النهج “يتجاوز الشكوك العادية المطبقة على الاتهامات الخارجية، مما يجعل القوالب النمطية المعادية للسامية تبدو واقعية وبديهية”، مما يسهل تهريب الكراهية إلى الخطاب السائد من خلال قناع محتوى النصائح.

حذر الباحثون أيضاً من الخطر الذي يشكله مستخدمو تيك توك الشباب في الغالب. وقال التقرير إن التضخيم الخوارزمي “يضمن وصول هذه الفيديوهات إلى المستخدمين الذين يستهلكون بالفعل محتوى ‘تحسين الذات’ المليء بنظريات المؤامرة”، مما يطبع معاداة السامية كحقيقة خفية ويخفض عتبة المعتقدات الأكثر تطرفاً.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن مثل هذه التكتيكات. فقد حدد مركز أبحاث معاداة السامية سابقاً شبكة تضم أكثر من 70 “حاخاماً” مولداً بالذكاء الاصطناعي ينشرون محتوى معادياً للسامية على إنستغرام. وبعد التواصل مع ميتا، تمت إزالة العديد من الحسابات، حسبما ذكرت حركة مكافحة معاداة السامية.

تحث حركة مكافحة معاداة السامية الآن تيك توك على فعل الشيء نفسه من خلال إزالة الحسابات المحددة فوراً، والاستثمار في أدوات الكشف بالذكاء الاصطناعي المدربة على تحديد انتحال الشخصيات الدينية الاصطناعية، وإطلاق حملة توعية عامة لمساعدة المستخدمين على تحديد الدعاية المولدة بالذكاء الاصطناعي.

واختتم التقرير بالقول: “المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي رخيص وقابل للتوسع ويصعب على المشرفين تمييزه عن المحتوى الذي ينتجه بشر حقيقيون”.